نعم .. المرأة المترجلة ..
ما أصدق هذا الوصف وأروعه إنه ينطبق تمامًا علي النساء المتحررات في القرن الواحد والعشرين التي تعيش الواحدة منهن في غفلة عن دينها إلا من رحم ربي منهن
من النساء المؤمنات الحافظات لحيائهن من العابثين والعابثات من أنصار الفتنة وزعماء الظلمة.
قال المباركفوري في شرح الحديث ما مختصره:
قوله: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال) أي المتشبهين بالنساء في الزي واللباس والخضاب والصوت والصورة والتكلم وسائر الحركات والسكنات .. ثم قال:
فهذا الفعل منهي لأنه تغيير لخلق الله.
قال النووي: المخنث ضربان أحدهما من خلق كذلك ولم يتكلف التخلق بأخلاق النساء وزيهن وكلامهن وحركاتهن وهذا لا ذم عليه ولا إثم ولا عيب ولا عقوبة لأنه معذور , والثاني
من يتكلف أخلاق النساء وحركاتهن وسكناتهن وكلامهن وزيهن فهذا هو المذموم الذي جاء في الحديث لعنه (والمترجلات) بكسر الجيم المشددة , أي المتشبهات بالرجال (من النساء) زيا وهيئة ومشية ورفع صوت ونحوها , لا رأيا وعلما , فإن التشبه بهم محمود , كما روي أن عائشة رضي الله عنها كانت رجلة الرأي , أي رأيها كرأي الرجال على ما في النهاية اهـ. - أنظر تحفة الأحوزي للمباركفوري 8/ 57
2 -الغفلة عن الالتزام بشروط الحجاب الشرعي
أختاه ..
أن أشد ما يثير الألم في قلبي ويدميه إن الكثير من بنات جنسك قد هداهن الله تعالى إلى ارتداء الحجاب وله الحمد والمنة.
ولكن .. أعداء الله تعالي أثار حفيظتهم هذا الإقبال وأرعبهم واظهروا كوامن الحقد والغل في قلوبهم علي الحجاب وحاربوه وقالوها بصراحة بلا مواربة أو تورية ..
ارتداء الحجاب عودة إلي عصور التخلف والرجعية وضياع لحقوق المرأة وتحررها , واستغلوا جهل الكثير من النساء بشروطه الشرعية فلجأ أوليائهم وأعوانهم إلى إضفاء الكثير من التغيرات عليه إلى الدرجة التي أخرجته عن شروطه الشرعية وصار حجاب يناسب
العصر على زعمهم وانخدعت المرأة , وارتدت حجاب علي الموضة السارية يقوم بابتكاره وتفصيله أهل الأهواء ولا يمت من قريب أو بعيد بأدنى صلة بالحجاب الشرعي.
بل صارت المرأة أكثر فتنة وإظهارًا للزينة التي حرمها الله تعالى.
ومن ثم ينبغي أن أحذرك من هذا الحجاب الزائف فهو تبرج من نوع آخر.
وها هي الشروط الشرعية للحجاب بإيجاز شديد لضيق مساحة الرسالة وعلى المسلمة أن تلتزم