وعن ثابت بن أنس قال: نزلت في زينب بنت جحش (( فلما قضى زيد منها وطرًا زوجناكها ) ) [الأحزاب: 37 ] فكانت لذلك تفتخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم .
وعن عائشة قالت: كانت زينب بنت جحش امرأة قصيرة ، صناعة اليد ، تدبغ وتخرز ، وتتصدق في سبيل الله .
وعن الشعبي قال: سأل نسوة رسول الله صلى الله عليه وسلم: أينا أسرع بك لحوقًا ؟ قال (( أطولكن يدًا ) ). فلما توفيت زينب علمنا أنها كانت أطولهن يدًا في الخير والصدقة .
ماتت زينب بنت جحش في خلافة عمر بن الخطاب ، وصلى عليها عمر وقالوا له: من ينزل في قبرها ؟ قال: من كان يدخل عليها في حياتها .
حدثني الزبير بن أبي بكر عن محمد بن إبراهيم بن عبد الله عن أبيه قال: سئلت أم عكاشة بنت محصن: كم بلغت زينب يوم توفيت؟ فأجابت: قدمنا المدينة للهجرة وهي بنت بضع وثلاثين سنة وتوفيت سنة 20.
زينب بنت عقيل بن أبي طالب
أمها أم ولد، و كانت فيما رويناه أسنّ بنات عقيل و أوفرهن عقلًا.
زينب الكبرى بنت علي بن أبي طالب
أمها فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم ولدت في حياة جدها صلى الله عليه و سلم و خرجت إلى عبد الله بن جعفر فولدت له أولادًا ذكرناهم في كتاب النسب.
أخبرني أبو الحسن بن جعفر الحجة قال: أخبرني عباد بن يعقوب عن يحيى بن سالم عن صالح بن أبي الأسود عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن عليّ بن الحسين قال: إني والله لجالس مع أبي الحسين عشية مقتله وأنا عليل وهو يعالج ترسًا له و بين يديه"جون"مولى أبي ذرّ فسمعته يرتجز في خبائه و يقول:
يا دهر أفٍّ لك من خليلِ كم لك بالإشراق و الأصيلِ
من طالبٍ أو صاحبٍ قتيل و الدّهر لا يقنع بالبديلِ
والأمر في ذلك للجليل و كلّ حيّ سالكُ السّبيلِ
قال: أمّا أنافسمعته و رددت عبرتي، و أما زينب عمتي فسمعته دون النساء فلزمها الرقة والجزع، فخرجت حاسرة تنادي واثكلاه! واحزناه! ليت الموت أعدمني الحياة يا حسيناه!