فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 11

حدثني جدي بسنده إلى علي بن الحسين عن أبيه قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيت زيد بن حارثة يطلبه فلم يجده ، فقامت إليه زينب بنت جحش وقالت له: ليس هو ههنا يا رسول الله ، فأدخل بأبي أنت وأمي . فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدخل وولى معلنًا بالتسبيح يقول: (( سبحان الله العظيم ، سبحان مصرف القلوب ) ). فجاء زيد إلى منزله فأخبرته امرأته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منزله ، فقال زيد: ألا قلت له أن يدخل ؟ قالت: قد عرضت ذلك عليه فأبى ، قال: أفسمعت منه شيئًا ؟ قالت: سمعته حين ولى يقول: (( سبحان الله العظيم ، سبحان مصرف القلوب ) )فجاء زيد حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله بلغني أنك جئت منزلي فهلا دخلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، لعل زينب أعجبتك أفأفارقها ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أمسك عليك زوجك ) ). فما استطاع زيد إليها سبيلًا بعد ذلك اليوم ، وكان يأتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخبره فيقول له: (( أمسك عليك زوجك ) ). ففارقها زيد واعتزلها وحلت . قال: فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس يتحدث مع عائشة أخذته غشية فسرى وهو يتبسم ويقول: (( من يذهب إلى زينب يبشرها أن الله قد زوجنيها في السماء ) )وتلا (( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك ) )

الأحزاب: 37

قالت عائشة: فأخذني ما قرب وما بعد لما يبلغنا من جمالها ، وما هو أعظم من هذا مفاخرتها علينا بما صُنع لها ، زوجها الله من السماء ، فخرجت سلمى خادمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثتها بذلك ، فأعطتها أوضاحًا عليها ( [1] ) .

وبالإسناد المرفوع إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لما أخبرت زينب بتزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم لها سجدت .

وعن محمد بن عبد الله بن جحش قال: قالت زينب بنت جحش: لما جائني الرسول بتزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم إياي جعلت لله عليّ صوم شهرين ، فلما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت لا أقدر أصومهما في حضر ولا سفر تصيبني فيه القرعة فلما أصابتني في المقام صمتهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت