وأجيب بأنه تقييد لمطلق الحديث، ولا دليل على ذلك.
3-قول عمر رضي الله عنه: "ألا إني أنزلت نفسي من مال الله منزلة الولي من مال اليتيم إن استغنيت استعففت، وإن افتقرت أكلت بالمعروف" 1.
4-ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في قوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوف} من مال نفسه، ومن كان فقيرا منهم إليها محتاجا، فليأكل بالمعروف 2.
ويأتي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن المراد أكل الولي 3.
القول الثاني: أنه لا يجوز الأكل من مال اليتيم مطلقا، لا فقيرا ولا غيره.
وهو مذهب الحنفية 4، وبه قال ابن حزم 5.
وحجة هذا القول:
1-قوله تعالى: {وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا} 6، وقال تعالى: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا} 7
1 تقدم تخريجه ص (327) .
2 أخرجه ابن جرير في جامع البيان (8598) في إسناده ليث بن أبي سليم ضعيف لاضطرابه (التقريب 2/138) .
3 انظر: ص (342) .
4 وقد نسبه لأبي حنيفة وأصحابه محمد بن الحسن كما في الموطأ ص 331، والطحاوي كما في مختصر الطحاوي ص (163) ، وأحكام القرآن للجصاص 2/65.
5 المحلى 8/328.
6 سورة النساء آية (2) .
7 سورة النساء آية (6) .