الصفحة 11 من 73

المطلب الثاني: أخذ جزء من الربح مقابل المضاربة به.

المطلب الثاني: أخذ جزء من ربح ماله مقابل المضاربة به

وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: مشروعية المضاربة بمال اليتيم.

للولي أن يبيع ويشتري في مال اليتيم، وأن يدفعه لغيره مضاربة. بل صرح جمع من أهل العلم على استحباب ذلك 1.

وهذا قول جمهور أهل العلم 2.

وحجة هذا القول:

1-ما تقدم من الأدلة على قربان مال اليتيم بالتي هي أحسن، والإصلاح في ماله 3 ومما يدخل في ذلك المضاربة به.

2-ما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ألا من ولي يتيما له مال، فليتجر له، ولا يتركه حتى تأكله الصَّدَقة"4. لكنه ضعيف لا يحتج به.

وورد أن عثمان بن أبي العاص "قدم على عمر، فقال له عمر: كيف متجر

1 الاختيارات ص (138) .

2 أحكام القرآن للجصاص 2/66، والمبسوط 28/28، والبحر الرائق 8/468، والمدونة 5/314، والكافي لابن عبد البر 2/1033، وروضة الطالبين 5/124، والفروع4/321، والمبدع 4/338.

3 ينظر: ص (290) .

4 أخرجه التّرمذي في الزّكاة؛ باب ما جاء في زكاة مال اليتيم (636) ،وأبو عبيد في الأموال (1299) ، والدّارقطني 2/109. وفي إسناده المثنّى بن الصّباح؛ ضعيف كما في التّقريب 2/228. وتابعه محمّد بن عبيد العزرمي عند الدّارقطني، لكن الرّاوي عنه مندل؛ وهو ضعيف. وأيضًا عبد الله بن عليّ الإفريقي كما في الكامل لابن عدي7/146؛وهو ضعيف، وخالفهم جميعًا حسين المعلّم فقال: عن عمرو بن شعيب عن سعيد أنّ عمر قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت