فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 13

كان النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى نَاشِئًا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ [سَحَابًا لَمْ يَتَكَامَل اِجْتِمَاعه] تَرَكَ الْعَمَلَ وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاةٍ ثُمَّ يَقُولُ: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا ) )فَإِنْ مُطِرَ قَالَ: (( اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا ) )أحمد وأبو داود (5099) وصححه ابن حجر والألباني.

ومن السنة التعرض للمطر بالبدن، قَالَ أَنَسٌ: أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَطَرٌ، فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ثَوْبَهُ [كَشَفَ بَعْض بَدَنه] حَتَّى أَصَابَهُ مِنْ الْمَطَرِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟

قَالَ: (( لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى ) )مسلم (898) .

ومن الأذكار الواردة عند نزوله أن يقول: (( اللهم صيبًا نافعًا ) )البخاري (985) .

صيبًا: هنيئًا نافعًا - يعني غير ضار.

وكان عليه الصلاة والسلام يقول أيضًا إذا نزل المطر: (( رحمة ) )مسلم (899) .

وكان يقول: (( مطرنا برحمة الله، وبرزق الله، وبفضل الله) البخاري (3916) .

وهو - أي نزول المطر - من مواطن الإجابة في الدعاء

قال صلى الله عليه وسلم: (( ثنتان ما تردان: الدعاء عند النداء وتحت المطر ) )رواه الحاكم وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3078) .

قال المناوي: أي لا يرد أو قلما يرد فإنه وقت نزول الرحمة.

وإذا كثر المطر وخشي التضرر به: فإنه فيقول: (( اللَّهُمَّ حَوْالَينَا وَلا عَلَيْنَا ) )

وهذا يسمى عند العلماء بدعاء الاستصحاء، يعني إيقاف المطر وانكشاف السحاب، فتوقف المطر وانكشاف السحاب وإقلاعه هو الاستصحاء ودعاؤه: (( اللَّهُمَّ حَوْالَينَا وَلا عَلَيْنَا ) ).

ويقول أيضًا: (( اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ [الهضاب] وَالظِّرَابِ [الجبال] والآجام [منابت الشجر] وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ ) )متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت