وهذا يشمل حجاب الجدار وحجاب القماش واللباس، فلو كان الاختلاط صائغًا ما اشترط هذا الحجاب، لماذا قال الله تعالى في كتابه: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} (الأحزاب: من الآية33) .
وأمر المرأة بلزوم البيت إلا للحاجة، فلو كان الشرع يريدها خراجة ولاّجة تخرج دائمًا من البيت لكي لا يبقى نصف المجتمع معطل، ولكي تنتج دائمًا مع الرجل يدًا بيد، لماذا قال لهن {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} ، لماذا فضّل الشارع للمرأة أن تصلي في بيتها، قال: (( وأفضل صلاة المرأة في بيتها .. ) )أبو داود.
ولماذا جعل صفوف النساء خلف صفوف الرجال، لو كان الاختلاط جائزًا لسمح به في هذه الأماكن الفاضلة فيصلي الرجل بجانب المرأة والمرأة بجانب الرجل، وتجلس المرأة في المجلس بجانب الرجل والرجل بجانب المرأة، ويقال: لا تمسه ولكن تجلس بجانبه تجلس أمامه تجلس عن يمينه وعن شماله، لأن الاختلاط جائز، فلماذا فصل الشرع الرجال عن النساء في المساجد، ولماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينفتل من صلاته حتى يذهب النساء، يمكث حتى ينصرف النساء ثم ينفتل، لماذا جُعل شر صفوف الرجال آخرها، وشر صفوف النساء أولها، مع الانفصال! لماذا خصص النبي صلى الله عليه وسلم بابًا خاصًا في المسجد بالنساء، إذا كان الاختلاط جائزًا فليدخل الرجال والنساء من نفس الباب، لماذا قال عليه الصلاة والسلام للنساء لما رأى الاختلاط خارج المسجد، اختلط النساء بالرجال عند الخروج، قال: (( استأخرن فليس لكن أن تتحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق ) ). السلسلة الصحيحة.
لماذا قال عليه الصلاة والسلام لأم سلمة: (( طوفي من وراء الناس وأنت راكبة ) )البخاري.
قال النووي سنة النساء التباعد عن الرجال في الطواف، قال عطاء: كانتْ عائشة رضي الله عنها تطوف حجرة من الرجال (مُعتزلة، لا تخالطهم) .
ولما بلَغ عائشة أنَّ مولاتها استَلَمَتِ الركنين مرتين أو ثلاثًا، قالتْ: لا آجرك الله، لا آجرك الله، تُدافعين الرجال، ألا كبَّرْتِ ومَرَرْتِ.
لماذا نهى عمر أن يطوف الرجال مع النساء، وجعل النساء يطفن من وراء الرجال.