3)عن زيد بن أسلم قال:"كان أصحاب رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ يدخلون المسجد ويخرجون ولا يصلون" (1)
وهذا الحديث ليس صريحًا في أنهم جلسوا في المسجد ولم يصلوا .
4)حديث أبي واقد الليثي في خبر الثلاثة نفر الذين دخلوا المسجد فجلس أحدهم في حلقة الذكر ، واستحيا الآخر ، وأدبر الثالث (2) . فقالوا: إنه جلس ولم يصلِّ . ولكن ليس في الحديث ما ينفي أنه صلّى .
أدلة أصحاب القول الثاني:
1)حديث أبي قتادة قال _ صلى الله عليه وسلم _:"إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين" (3) قالوا: الأمر هنا يقتضي الوجوب حيث لا صارف معتبر عندهم
2)حديث جابر _ رضي الله عنه _ قال: ( دخل رجل يوم الجمعة والرسول _ صلى الله عليه وسلم _ يخطب فقال:"صليت"؟ قال: لا ، قال:"فصل ركعتين"(4) .
قالوا:فقطعه للخطبة ليأمر الصحابي بالتحية مع أنه سينشغل بها عن الخطبة ظاهره الوجوب .
وقد استنبط بعض العلماء فوائد من هذا الحديث تخص موضوعنا هذا منها:
قال ابن حجر:"يجوز أداء التحية حتى ولو جلس الداخل إلى المسجد إذا كان الوقت الذي جلسه يسيرا ً". (5)
ذكر الألباني: أنه لا فرق بين المسجد الحرام وغيره من المساجد في التحية ، فإنه تحيته كغيره من المساجد ، وأما حديث ( من أتى البيت فليحيه بالطواف ) فقال عنه:"لا أعلم في السنة القولية والعملية ما يشهد لمعناه" (6)
(1) مصنف ابن أبي شيبة ، أبو بكر عبدالله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي ، مكتبة الرشد ، الرياض ، الطبعة الأولى ( 1409) حديث / رقم (3428)
(2) رواه البخاري / حديثرقم (64 )
(3) رواه البخاري / حديث رقم ( 1074)
(4) رواه البخاري / حديث رقم ( 878)
(5) فتح الباري 1 / 445
(6) السلسلة الضعيفة ، مرجع سابق ، ج 3 ص 73