فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 70

عن عائشة _ رضي الله عنها _ قالت:"أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور، وأن تنظف وتطيب" (1) .

عن جابر بن عبد الله _رضي الله عنهما_ قال: قال _ صلى الله عليه وسلم _:"من بنى لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة (2) بنى الله له بيتًا في الجنة" (3)

قال ابن حجر:"حمل أكثر العلماء ذلك على المبالغة لأن المكان الذي تفحص القطاة عنه لتضع فيه بيضها وترقد عليه لا يكفي مقداره للصلاة فيه" (4) )

الثاني: العمارة المعنوية

والمراد بها أداء الصلاة فيها والاعتكاف وقراءة القرآن وذكر الله ، واتخاذا منطلقًا للتوجيه والتربية ونحو ذلك . فالبناءان ( الحسي والمعنوي ) لا ينفكان عن بعضهما .

أما مجرد عمارة المسجد وزخرفته والتباهي بحسن بنائه وتصميمه مع خلوه من العباد والمصلين فليس مرادًا في الشرع كما هو حاصل في كثير من بلاد الإسلام اليوم ، ولله درّ القائل:

منائركم علت في كل حيٍّ ومسجدكم من العبّاد خالي

وجلجلة الأذان بكل فجٍّ ولكن أين صوتٌ من بلالِ (5)

ومما جاء من النصوص الشرعية التي تحث وترغب في عمارة المسجد بالمفهوم المعنوي السالف الذكر:

(1) سنن أبي داود ، أبو سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي ، المكتبة العصرية ، بيروت ،الطبعة وتاريخها (بدون ) / حديث رقم ( 384)

(2) قال الأزهري:"مَفْحَصُ القطاة: حيث تُفَرِّخ فيه من الأَرض" ( لسان العرب ، مصدر سابق ج7 ص 63)

(3) رواه ابن ماجة رقم ( 603) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة 1 / 124

(4) فتح الباري شرح صحيح البخاري ، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ، دار المعرفة ، بيروت ، رقم الطبعة ( بدون ) ، تاريخها 1379م ج 1ص 545.

(5) البيتان للشاعر محمد إقبال: وهو شاعر هندي الأصل والجنس والمولد ، ولد في البنجاب عام 1877م ( المرجع: مملكة البيان ، عائض القرني ، دار ابن حزم ، الرياض ، الطبعة والتاريخ( بدون )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت