قال تعالى: ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال ، رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار) (1)
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم:"من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلًا كلما غدا أو راح" (2)
عن أني هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات ؟ قلنا: بلى يا رسول الله .قال:"إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط" (3) "
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم:"إذا توضأ أحدكم فأحسن وأتى المسجد لا يريد إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه خطيئة حتى يدخل المسجد ، وإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت تحبسه ، وتصلي عليه ( يعني الملائكة ) ما دام في مجلسه الذي يصلي فيه: اللهم اغفر له اللهم ارحمه مالم يحدِث فيه" (4)
والنصوص في هذا الباب متوافرة شهيرة ، وليس المقام مقام تقصٍّ وتتبُّع ؛ وإنما هو إشارة ومَلَْمح .
المبحث الخامس
الإسراع إذا أقيمت الصلاة
حين تقام الصلاة: هل يشرع للمسلم أن يسرع ويسعى في ذهابه للمسجد أم يمنع من ذلك ؟
هذه المسألة فيها خلاف قديم حتى بين الصحابة _ رضي الله عنهم _:
فالقول الأول: الجواز
(1) سورة النور ( الآية 36 ، 37)
(2) رواه البخاري/ حديث رقم ( 622)
(3) رواه مسلم / حديث رقم (369)
(4) رواه البخاري / حديث رقم (457)