فإذا خرج من بيته ردد ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوله حين يريد الخروج إلى المسجد بقوله:"اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا وَفِي بَصَرِي نُورًا وَفِي سَمْعِي نُورًا وَعَنْ يَمِينِي نُورًا وَعَنْ يَسَارِي نُورًا وَفَوْقِي نُورًا وَتَحْتِي نُورًا وَأَمَامِي نُورًا وَخَلْفِي نُورًا وَعَظِّمْ لِي نُورًا" (1) ويحتسب عند ذلك خطواته ، فله بكل خطوة حسنة ، وبالأخرى محو سيئة حتى يصل إلى بيت الله ، والشوق يدفعه ، والحنين إلى المسجد يسوقه . فقلبه معلق بذلك المسجد الذي تهوي إليه أفئدة المؤمنين ، وترتاح فيه نفوس الصالحين ، وتطمئن له قلوب المتقين , فهنيئًا له هذا التعلق المحمود ؛ لأن جزاءه الاستظلال بظل عرش الرحمن يوم البعث والنشور حين تدنو الشمس من رؤوس الخلائق قدر ميل . في ذلك الموقف يكون هو من المستظلين بظلال العش الوارف .قال صلى الله عليه وسلم: ( سبعةٌ يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ...( وذكر منهم ) : ورجلٌ قلبه معلق بالمساجد ) (2) .
(1) رواه مسلم من حديث ابن عباس رقم (1274 )
(2) رواه البخاري برقم (6308 ) ومسلم برقم ( 1712) كلاهما من حديث أبي هريرة