فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 70

ذكر الشيخ البهوتي أن السنة في حق الماشي إلى المسجد أن يقارب بين خطاه لتكثر حسناته (1) مستدلًا بما رواه عبد بن حميد عن زيد بن ثابت قال: أقيمت الصلاة وخرج رسول الله يمشي وأنا معه فقارب بين الخطا فقال لي:"تدري لم فعلت هذا"؟ لتكثر خطاي في طلب الصلاة" (2) ."

وعلى المسلم حين يخرج من بيته إلى المسجد أن يستشعر تلك الخطوات التي يمشيها ، وأنها عبادة يتقرب بها إلى الله . وحين يطرق سمعه نداء الإيمان ( حي على الصلاة ) فإن الواجب عليه أن يهب سريعًا ملبيًا ذلك النداء الذي يخاطب القلوب قبل الأسماع . فيتوضأ ويلبس الجميل من ثيابه لأنه ذاهب ليقابل ربه حين يقف في صلاته . فلا بد له من استشعار ذلك جيدًا ، فالذي سيقابله ليس مسئولًا ولا ملكًا من ملوك الأرض ،بل هو سيد الملوك وصاحب الملك والجبروت .

(1) كشاف القناع ، منصور بن يونس البهوتي ، دار الفكر ، بيروت ، الطبعة ( بدون ) 1402هـ ج1ص938

(2) الترغيب والترهيب ، عبدالعظيم بن عبدالقوي المنذري أبو محمد ، دار الكتب العلمية ، بيروت ،الطبعة ( الأولى ) ، 1417هـ ، ج 1ص131 ولكن قال الهيثمي عن هذا الحديث:"فيه الضحاك بن نبراس وهو ضعيف ، ورواه موقوفًا على زيد بن ثابت ورجاله رجال الصحيح" (المرجع: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، محمد بن أبي بكر الهيثمي ، تحقيق:محمد عبدالقادر عطا ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، الطبعة الأولى 1422 هـ ج 2 115 ) ثم وجدت كلامًا للألباني تعقب فيه الهيثمي في كلامه السابق يضعف فيه حتى هذا الإسناد الموقوف على زيد _ رضي الله عنه _ حيث قال:"في إسناد الموقوف عند الطبراني من يروي البواطيل كما قال ابن عدي ، ومع ذلك تجاوزه الهيثمي فقال:"رجاله رجال الصحيح !!" ( المرجع:سلسلة الأحاديث الضعيفة ،محمد ناصر الدين الألباني ، مكتبة المعارف ، الرياض ،الطبعة(الأولى ) 1421هـ ج1ص 111)"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت