الأول: يجوز الوصل بإذنه فقط.
والثاني: يحرم الوصل مطلقا: أي ولو أذن الزوج.
والثالث: يجوز الوصل مطلقا: أي ولو لم يأذن الزوج.
والقول الأول هو الصحيح لدى الشافعية وبه قطع جماعة منهم.
هذا بالنسبة لما يشبه شعر الآدمي من الوبر والصوف أما خيوط الحرير الملونة ونحوها مما لا يشبه الشعر فليس بمنهي عنه لعدم وجود التدليس.
4 -وذهب الحنابلة إلى أن الوصل بغير شعر الآدمي إما أن يكون بشعر أو بغير شعر: فإن كان بشعر: كشعر الماعز فيحرم، كما يحرم الوصل بشعر الآدمي، لعموم الأحاديث السابقة، ولما فيه من التدليس. فإذا وصلت المرأة شعرها بشعر بهيمة لا يصح الوصل، ولا تصح صلاتها إن كان الشعر نجسا لحملها النجاسة مع قدرتها على اجتنابها، وتصح إن كان طاهرا.
وإن كان الوصل بغير شعر، فإن كان لحاجة شد الشعر وربطه فلا باس به، لأن الحاجة داعية إليه ولا يمكن التحرز منه.
روى أحمد بن محمد بن حازم أن إسحاق بن منصور حدثهم أنه قال لأبي عبد الله ـ يعني أحمد بن حنبل ـ تكره كل شيء تصله المرأة بشعرها؟ قال: غير الشعر إذا كان قرامل قليلا بقدر ما تشد به شعرها فليس به بأس إذا لم يكن كثيرا"."
وإن كان لغير حاجة ففي ذلك روايتان:
الأولى: يكره
والثانية: يحرم فلا تصل المرأة برأسها شيئا من الشعر والقرامل ولا الصوف لحديث جابر السابق:"زجر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تصل المرأة برأسها شيئا".