الصفحة 8 من 53

2 -وذهب المالكية والظاهرية ومحمد بن جرير الطبري إلى أن الوصل بشعر غير الآدمي من صوف وشعر حيوان ووبر حرام. قال الإمام مالك:"لا ينبغي ان تصل المرأة شعرها بشعر ولا غيره".

واستدلوا لذلك بعموم الأحاديث السابقة وبخاصة حديث جابر:"زجر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تصل المرأة برأسها شيئا"ولأن فيه تدليسا وإيهاما بكثرة الشعر وتغييرا لخلقة الله تعالى.

وقد استثنى المالكية من ذلك ربط الشعر بالخرق وخيوط الحرير الملونة مما لا يشبه الشعر، فليس بمنهى عنه؛ لأنه ليس بوصل، ولا في مقصود الوصل. قال الإمام مالك:"و لا بأس بالخرق تجعلها المرأة في قفاها وتربط للواقية وما من علاجهن أخف منه".

ونقل القاضي عياض عن البعض بأن مفهوم الوصل يدل على أنها لو وضعت على رأسها شعرا دون وصل جاز، وهو لا يدخل في النهي، لأنه حينئذ بمنزلة الخيوط الملونة والحرير.

ولم يرتض القرطبي ذلك وقال: هذه ظاهرية محضة وإعراض عن المعنى.

3 -وذهب الشافعية إلى تفصيل القول في الوصل بغير شعر الآدمي، فقالوا: إن وصلت المرأة شعرها بشعر غير آدمي فإما ان يكون طاهرا أو نجسا.

فإن كان نجسا كشعر ميتة وشعر مالا يؤكل لحمه إذا انفصل في حياته فهو حرام؛ لحرمة استعمال النجس في الصلاة وخارجها.

وإن كان طاهرا فينظر:

إن كانت الموصولة ليست بذات زوج فهو حرام أيضا. وبه قطع الدارمي والطيب والبغوي واليعقوبي.

وإن كانت متزوجة ففيه ثلاثة أقوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت