ووجه الاستدلال: أن الوصل حرام، لأن اللعن لا يكون على أمر غير محرم، ودلالة اللعن على التحريم من أقوى الدلالات، بل تعتبر عند البعض علامة من العلامات الكبيرة. قال النووي:"وفي الحديث أن وصل الشعر من المعاصي الكبائر للعن فاعله".
حكم الوصل بشعر الآدمي:
اتفق فقهاء الحنفية والمالكية والحنابلة والظاهرية والشافعية على تحريم وصل شعر المرأة بشعر آدمي، بقصد التجمل والتحسين، سواء أكان الشعر الذي تصل به شعرها أم شعر زوجها أم محرمها أم امرأة أخرى غيرها لعموم الأحاديث الواردة في النهي عن الوصل، ولأنه يحرم الانتفاع بشعر الآدمي وسائر أجزائه لكرامته، بل يدفن شعره وظفره وسائر أجزائه.
حكم الوصل بغير شعر الآدمي:
اختلف الفقهاء في حكم وصل شعر المرأة بغير شعر الآدمي على النحو التالي:
1 -ذهب الحنفية إلى أن الوصل بغير شعر الآدمي: كالصوف والوبر وشعر الماعز والخرق مباح؛ لعدم التزوير، ولعدم استعمال جزء من الآدمي، وهما علة التحريم عندهم.
جاء في حاشية ابن عابدين:"إنما الرخصة في غير شعر بني آدم، تتخذه المرأة لتزيد في قرونها، وهو مروي عن أبي يوسف. وفي الخانية: لا بأس بأن تجعل في قرونها وذوائبها شيئا من الوبر".
وإلى هذا ذهب أيضا الليث بن سعد، فأجاز وصل الشعر بالصوف والخرق وما ليس بشعر.