الصفحة 41 من 53

جاء في الجوهرة النيرة:"وفي الأصبع الزائدة حكومة عدل تشريفا للآدمي، لأنها جزء من يده، لكن لا منفعة فيها ولا زينة، وكذا السن الزائدة".

وقال الشيخ عليش في تعقيبه على عبارة الشيخ خليل:"في السن الزائدة"لاجتهاد فيه نظر لأن أرش الحكومة والاجتهاد إنما يتصور في النقص، وربما كان قطع الزائد لا يوجبه ـ أي لا يوجب النقص ـ أو يوجب زيادة فيكون كخصاء العبد يزيد في قيمته، وقد يجري على الأصبع الزائدة وجميع ما في الفم من الأسنان.

وقال ابن قادمة:"لأن هذه الزوائد لا جمال فيها، إنما هي شين في الخلقة، وعيب يرد به المبيع وتنقص به القيمة، فكيف يصح قياسه على ما يحصل به الجمال؟".

يلاحظ من النصوص السابقة أن الاعتداء على الزوائد لا يوجب دية على المعتدي، لأنه لم يذهب منفعة ولا جمالا، وإنما وجبت عليه الحكومة لقطعها من دون إذن صاحبها، ولو قطعها بإذنه أو إذن وليه لا شيء عليه.

جاء في فتاوي قاضيخان:"وفي الفتاوى إذا أراد أن يقطع أصبعا زائدة أو شيئا آخر قال أبو النصر رحمه الله: إن كان الغالب على من قطع مثل ذلك الهلاك فإنه لا يفعل، لأنه تعريض النفس للهلاك. وإن كان الغالب هو النجاة، فهو في سعة من ذلك. رجل أو امرأة قطع الأصبع الزائدة من ولده. قال بعضهم: لا يضمن، لأنه معالجة ولهما ولاية المعالجة، ولو فعل ذلك غير الأب والأم فهلك كان ضامنا لعدم الولاية. وقال بعضهم: ليس للأب والأم أن يقطع وإن قطع وأوجب وهنا في يده كان ضامنا. والمختار هو الأول: إلا أن يخاف التعدي أو وهنا في اليد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت