الصفحة 40 من 53

وقال محمد بن الحسن:"ولا بأس بالتداوي بالعظم إذا كان عظم شاة أو بقرة أو بعير أو فرس أو غيره من الدواب إلا عظم الخنزير والآدمي فإنه لا يمكن التداوي بهما، ولا فرق بين أن يكون ذكيا أو ميتا أو رطبا أو يابسا".

هذه النصوص تدل على جواز وصل الأعضاء بأجزاء الطاهر ولا يجوز الوصل بأجزاء الحيوان النجس إلا للضرورة.

رابعا: تجميل الأعضاء بقطع الزوائد:

الزوائد إما يولد بها الإنسان، وإما أن تكون حادثة فتوجد نتيجة مرض.

1 -الزوائد التي يولد بها الإنسان:

إذا خلق الله للإنسان أصبعا زائدة أو سنا زائدة، فهل يجوز قطعها أم لا؟

اختلف الفقهاء في ذلك. ويرجع سبب الاختلاف إلى أن هذه الزوائد هل هي جزء من الخلقة الأصلية التي لا يجوز تغييرها، أم أنها نقص وعيب في الحلقة المعهودة؟

فنص الإمام أحمد على عدم جواز قطع هذه الزوائد وذهب الطبري إلى أنه لا يجوز للمرأة تغيير شيء من خلقتها التي خلقها الله عليها بزيادة أو نقص التماسا للحسن، لا للزوج ولا لغيره: كمن تكون لها سن زائدة فتقلعها أو طويلة فتقطع منها، وكل ذلك داخل في النهي، وهي من تغيير خلق الله تعالى.

واستثنى الطبري من ذلك ما يحصل به الشرر والأذية: كمن يكون لها سن زائدة أو طويلة تعيبها في الأكل، أو أصبع زائدة تؤذيها فيجوز ذلك. والرجل في هذا الأخير كالمرأة.

وذهب كثير من فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أن هذه الزوائد عيب ونقص في الخلقة المعهودة. وقطعها يزيل ذلك النقص والشين، ويزيد الجمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت