ثالثا: تجميل الأعضاء المبتورة بالتركيب والتثبيت والزرع:
اتفق الفقهاء على جواز تركيب أعضاء معدنية بدلا من الأعضاء المبتورة. لما روى عن عبد الرحمن بن طرفة أن جده عرفجة بن سعد قطع أنفه يوم الكلاب، فاتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه فأمره النبي فاتخذ أنفا من ذهب. وفي رواية:"فأمره النبي أن يتخذه من ذهب".
فقد أجاز النبي صلى الله عليه وسلم الذهب للحاجة. أما في حالة وجود مادة أخرى كالبلاستيك تقوم بما يقوم به الذهب فلا يجوز استعمال الذهب.
وفي حالة تحرك السن أجاز الفقهاء شدها بالفضة، واختلفوا في جواز شدها بالذهب: فذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة ومحمد بن الحسن الشيباني وأبي يوسف في رواية إلى جواز شد السن المتحركة بالذهب إذا خشي عليها أن تسقط لحديث عرفجة السابق.
وذهب أبو حنيفة وأبو يوسف في رواية إلى عدم جواز شد السن المتحرك بالذهب لأنه محرم ولا يباح إلا للضرورة، وقد اندفعت في السن بالفضة، فلا حاجة للذهب.
والراجح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من جواز ربط السن المتحرك بالذهب في حالة عدم وجود معدن آخر يقوم مقامه.
وقد أجاز جمهور الفقهاء وصل عظام الإنسان بعظم الحيوان الطاهر وخياطة الجرح بعصب الحيوان الطاهر.
قال النووي:"إذا انكسر عظمه فينبغي أن يجبره بعظم طاهر قال أصحابنا: ولا يجوز ان يجبره بنجس مع قدرته على طاهر يقوم مقامه".
وقال أبو حنيفة فيمن سقطت سنه:"يأخذ سن شاة ذكية ويشدها مكانها".