بلوغه ولو كان كافرا ثم أسلم. أما إذا فعل به بغير رضاه: كالمكره والصبي لم تلزمه إزالته، وحيث عذر في إزالة الوشم لا يضر في صحة صلاته.
وقد أشاروا إلى طريقة إزالته وما يترتب عليها، فقالوا: إن أمكن إزالته بالعلاج وجبت إزالته، وإن لم يمكن إلا بالجرح: فإن خاف منه التلف أو فوات عضو أو منفعة عضو أو حدوث شيء فاحش في عضو ظاهر لم تجب إزالته، وتكفي التوبة في هذه الحالة، وإن لم يخف شيئا من ذلك ونحوه لزمه إزالته ويعصي بتأخيره.
وسواء في هذا كله الرجل والمرأة.
وقد خالف بعض الفقهاء في نجاسة الموضع الموشوم، فقد بوب الهيثمي بابا في طهارة الوشم وأنه لا تجب إزالته واستدل بما روي عن قيس بن أبي حازم قال"دخلنا على أبي بكر رضي الله عنه في مرضه فرأيت عنده امرأة بيضاء موشومة اليدين تذب عنه، وهي أسماء بنت عميس."
ثالثا وسم الوجه:
الوسم في اللغة: أثر الكية، يقال: وسمة يسمه وسما وسمة في العلامة. فيقال: فلان موسوم بالخير وعليه سمة الخير: أي علامته، وتوسمت فيه كذا أي رأيت فيه علامته.
والوسم في الاصطلاح: لا يخرج عن المعنى اللغوي، وهو الكي للعلامة. فيستعمله أصحاب الحيوانات لتمييز حيواناتهم عن غيرها. وتستعمله القبائل، فتسم كل قبيلة أفرادها بسمة معينة في الوجه.
فقد أجاز الإسلام وسم الحيوان في جميع الأعضاء غير الوجه لما روي الإمام مسلم عن جابر قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه وعن الوسم في الوجه".