1 -قوله تعالى: (ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا) .
فالمراد بقوله تعالى: (فليغيرن خلق الله) الواشم كما قاله ابن مسعود والحسن البصري، فيكون المعنى الذي لأجله حرم الوشم هو تغيير خلق الله.
2 -حديث ابن مسعود السابق:"لعن الله الواشمات والمستوشمات .. والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله".
وفي رواية الإمام أحمد عن ابن مسعود:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن المتنمصات، والمتفلجات، والمستوشمات المغيرات خلق الله".
فقد أشار الحديث إلى علة النهي عن تلك الأشياء. والراجح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء لنص الحديث على العلة.
وبناء على أن المعنى الذي لأجله حرم الوشم هو التغيير لخلق الله بما هو باق فلا يدخل في النهي عن الوشم تغيير الخلقة بما لا يكون باقيا: كتجميل العينين بالإثمد، وخضاب اليدين والقدمين بالحناء والكتم، وتحمير الوجنتين، وتطريف الأصابع والنقش والتكتيب بالأصباغ قال الشوكاني:"إنما النهي في التغيير الذي يكون باقيا، أما ما لا يكون باقيا: كالكحل ونحوه من الخضابات فقد أجازه مالك وغيره من العلماء".
ثانيا: إزالة الوشم:
قال الشافعية: إن الموضع الموشوم يصير نجسا بانحباس الدم فيه، فتجب إزالته لأن الصلاة لا تصح من حامل النجاسة. ويلزم الموشوم بإزالته إن كان فعله باختياره ورضاه: أي بعد