الصفحة 19 من 53

ويخرج من النماص المحرم إزالة اللحية والشارب والعنفقة للمرأة بالنتف أو الحلق، سواء أكانت المرأة متزوجة، أم غير متزوجة، ويستحب لها فعل ذلك، ولا يدخل هذا الفعل في النهي عن النماص، لأن النهي إنما هو في الحواجب وأطراف الوجه.

وأما تهذيب الحاجبين بالأخذ منهما إذا طالا فلم ير الشافعية فيه شيئا، وكره النووي ذلك فقال: وينبغي أن يكره لأنه تغيير لخلق الله لم يثبت فيه شيء.

4 -وللحنابلة في النماص المحرم ثلاثة أقوال:

الأول: ما نص عليه الإمام أحمد أن النماص المحرم هو نتف شعر الموجه، أما حلقه فلا بأس به، لأن الخبر إنما ورد في النتف.

اخبرنا الوراق قال: حدثنا مهنا أنه سأل أبا عبد الله ـ أي أحمد بن حنبل ـ عن الحف، فقال: ليس به بأس للنساء. قال: وسأله عن النتف، فقال: أكرهه للرجال والنساء. وقد كان أحمد يأخذ من حاجبه وعارضه.

والثاني: وهو وجه عند الحنابلة، قال الشيخ عبد الوهاب بن مبارك الأنماطي: إذا أخذت المرأة الشعر من وجهها لأجل زوجها بعد رؤيته إباها فلا بأس به، وإنما يذم إذا فعلته قبل أن يراها، لأن فيه تدليسا.

والثالث: ما ذهب إليه عبد الرحمن بن الجوزي من أن حديث النامصة محمول على التدليس أو على الفاجرات. فيكون النماص المحرم ما تفعله المرأة على وجه التدليس أو بقصد التشبه بالفاجرات.

وبناء على ما سبق فإنه يجوز للمرأة حلق لحيتها وشاربها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت