2 -وروى أبو داود عن ابن عباس قال:"لعنت الواصلة والمستوصلة، والنامصة والمتنمصة، والواشمة والمستوشمة من غير داء".
فالنامصة: هي التي تفعل النماص، والمتنمصة: هي التي تطلب أن يفعل بها ذلك.
ووجه الاستدلال بالحديثين أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن فاعلة النماص، واللعن لا يكون على شيء غير محرم.
واختلف الفقهاء في المراد بالنماص المحرم:
1 -فذهب الحنفية إلى أن النماص المحرم هو ما تفعله المرأة للتبرج والتزين للأجانب، وكذا ما تفعله بلا حاجة ولا ضرورة، لما في نتفه بالمناص من الإيذاء. أما ما تفعله بقصد التزين لزوجها فلا يحرم، فإذا كان في وجهها شعر يؤدي إلى نفور زوجها عنها جاز لها إزالته، فيجوز لها إزالة ما نبت في وجهها من لحية أو شارب أو عنفقه بل يستحب ذلك. وهو غير داخل في النهي عن النماص. وكذا يجوز لها الأخذ من شعر الحاجبين وشعر الوجه ما لم تتشبه في ذلك بالمخنثين
2 -وذهب المالكية إلى أن النماص المحرم هو نتف الشعر من الوجه، لما فيه من التلبيس بتغير خلق الله تعالى، فلا يجوز للمرأة أن تقلع الشعر من وجهها بالمنماص.
3 -وذهب الشافعية إلى أن النماص المحرم: هو الأخذ من شعر الحاجبين لترقيقهما، حتى يصيرا كالقوس أو الهلال بقصد الحسن والتجمل، إذا كان بدون إذن الزوج.
وبناء على هذا فإن الزوجة إذا فعلت بإذن الزوج جاز، لأن له غرضا في تزينها لها، وقد أذن لها فيه.