فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 60

وقال ابن القيم في"الزاد" (1/200) : ولما سافر هو وأصحابه في غزوة تبوك قطعوا تلك الرمال في طريقهم وماؤهم في غاية القلة، ولم يرووا عنه أنه حمل معه التراب، ولا أمر به ولا فعله أحد من أصحابه. اهـ المراد

فعلم أن الصواب خلاف ما قاله الثوري وأحمد رحمهما الله إن ثبت هذا عنهما لحديث: »من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد« متفق عليه عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا.

فصل

حكم التيمم بالتراب إذا لم يكن طاهرًا

لو كان التراب غير طاهر فلا يجوز التيمم به.

لأن الله عزوجل يقول: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء:43] ، والطيب هو الطاهر، ونقل الإجماع على ذلك النووي كما في"المجموع شرح المهذب" (2/216) ، وبه قال ابن المنذر في"الأوسط" (2/40) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (21/348) في بيان قول الله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [المائدة:6] ، قال: والطيب هو الطاهر والتراب الذي ينبعث مراد من النص بالإجماع وفيما سواه نزاع اهـ.

فصل

عادم الماء له أن يأتي أهله

عادم الماء يجوز له أن يجامع زوجته لحديث أبي هريرة المخرج برقم (10) وهو صحيح، أن أبا هريرة أجنب لما كان بالربذة، فقال له رسول الله ^: »الصعيد الطيب وضوء المسلم إن لم يجد الماء عشر سنين «، وفي الحديث أن أبا ذر كان يعزب بماشيته وتصيبه الجنابة، فأخبر النبي ^ فقال له: » الصعيد الطيب وضوء المسلم«.

قال النووي في"شرح مسلم" (4/57) ، و"المجموع" (1/241) (1/241) : الشافعي في"الأم"والأصحاب يجوزون للمسافر المعزب أن يجامع زوجته، قال: واتفق أصحابنا على جواز ذلك من غير كراهة.اهـ

وقال شيخ الإسلام: دلت الآية على أن المسافر يجامع أهله وإن لم يجد الماء ولا يكره له ذلك كما قال الله في الآية، وكما دلت عليه الأحاديث منها حديث أبي ذر وغيره. اهـ من"مجموع الفتاوى" (21/402) ، وانظر إن شئت"المغني"لابن قدامة (1/276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت