فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 60

قلت: نعم، لأن البخاري رحمه الله بوب على هذا الحديث فقال: التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء، وذكره فعلم أن هذا قوله في المسألة، ففقه البخاري رحمه الله في تبويباته، وقال ابن قدامة في"المغني" (1/234) : فإن عدم الماء في الحضر بأن انقطع الماء عنهم، أو حبس في مصر فعليه التيمم والصلاة، وهذا قول مالك والثوري والأوزاعي والشافعي، وقال أبو حنيفة: لا يصلي لأن الله تعالى شرط السفر لجواز التيمم، فلا يجوز لغيره ولنا (أن الصعيد طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين) فيدخل تحت عموم محل النزاع.

والآية تحتمل أن ذكر السفر فيها خرج مخرج الغالب، لأن الغالب أن الماء إنما يعدم في السفر، ودليل الآية مفهوم والحديث منطوق والمنطوق مقدم. اهـ بتصرف.

ورجحه ابن رجب في"فتح الباري"ببحث نفيس، ومما استدل به حديث أبي سعيد في الرجلين اللذين صليا بتيمم ثم وجدا الماء ولم يعيدا، وابن عمر أقبل من أرضه بالجرف، فحضرت الصلاة بمربد النعم فتيمم وصلى، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة ولم يعد، علقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم مع أن إسناده ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت