فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 60

وفي"صحيح البخاري"باب التيمم ضربة رقم (347) ومسلم (4/61 النووي) ، أن النبي ^ حين علم عمارًا صفة التيمم ضرب بكفيه الأرض، ثم نفضهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه.

قال ابن قدامة في"المغني" (1/324) : فإذا علا على يديه تراب كثير لم يكره نفخه، وقال الإمام أحمد: لا يضره فعل أو لم يفعل اهـ، وبنحوه قال الشافعي في الأم (1/50) : وقال القاري في"مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" (2/227) : ونفخ فيهما ليقل التراب الذي حصل في كفيه لأن المقصود إنما التطهير لا التغبير الموجب للتنفير. اهـ

وقد خفي حديث النفض على الإمام أبي بكر بن المنذر رحمه الله تعالى، فقال في"الأوسط" (2/55) بعد أن ذكر حديث النفخ، ولم يذكر حديث النفض: قال: كما قال أحمد: أقول غير أن النفخ أحب إلي، لأن النبي ^ نفخ فيهما. اهـ

قلت: وأيضًا النبي ^ قد نفضهما كما تقدم في الصحيحين، فيشرع الأمران النفخ فيهما ونفضهما لتقليل التراب الذي عليهما، هذا هو الصحيح ويدعمه النص الصريح والحمد لله.

فصل

يجوز التيمم في الحضر والسفر لمن لم يجد الماء

ثبت في البخاري ومسلم من حديث أبي الجهيم، وهو مذكور في فصل الأحاديث السابق ذكرها في التيمم، أن النبي ^ أقبل من بئر جمل، فلقيه رجل فسلم علىه فلم يرد عليه حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام.

قال النووي في"شرح مسلم" (4/64) : وهذا الحديث محمول على أنه ^ كان عادمًا للماء حال التيمم اهـ.

وقال الحافظ في"الفتح" (1/443) : وهو مقتضى صنيع البخاري. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت