فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 60

وبه أخذ العلماء، قال ابن عبد البر النمري في"الاستذكار": أجمع العلماء على أن طهارة التيمم لا ترفع الحدث إذا وجد الماء، بل متى وجد أعاد الطهارة جنبًا كان أو محدثًا اهـ.

قلت: أما الإجماع فلا إجماع في المسألة، لكن هذا قول الجمهور وهو الراجح، ورجحه ابن قدامة في"المغني" (1/252) ، والصنعاني في سبل السلام (1/157) ، وقال النووي في"شرح مسلم" (4/57) : وأما حكم التيمم فمذهبنا ومذهب الأكثرين أنه لا يرفع الحدث، بل يبيح الصلاة، فيستبيح به الفريضة وما شاء من النوافل. اهـ المراد.

فصل

من لم يجد الماء ولا التراب وجب عليه أن يصلي إذا حضر الوقت

ولا إعادة عليه

والدليل على ذلك ما أخرجه البخاري في صحيحه رقم (336) ، ومسلم برقم (367) ، وقد خرجناه فيما مضى من حديث عائشة رضي الله عنها، وبوب البخاري باب إذا لم يجد ماءً ولا ترابًا. وذكر أن أصحاب رسول الله ^ حين أدركتهم الصلاة وليس معهم ماء فصلوا بغير وضوء، وشكوا ذلك إلى رسول الله ^، فأنزل الله عزوجل آية التيمم، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: فيه دليل على وجوب الصلاة على فاقد الطهورين ولو كانت الصلاة ممنوعة لأنكر عليهم النبي ^، وبهذا قال الشافعي وأحمد وجمهور المحدثين وأكثر أصحاب مالك. اهـ المراد من"الفتح" (1/440) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت