فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 60

فصل

في التسمية قبل التيمم

التسمية قبل التيمم مستحبة، لأن التيمم لفاقد الماء وضوء كما تقدم في حديث أبي هريرة: »الصعيد الطيب وضوء المسلم إن لم يجد الماء عشر سنين «، ويستدل بهذا الحديث أيضًا على شرعية الذكر بعد التيمم بقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وقد قال النبي ^: » ما منكم من أحد يتوضأ ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء« أخرجه مسلم (1/210) برقم (234) ، والترمذي رقم (55) ، والله أعلم.

فصل

التيمم مبيح وليس رافعًا للحدث

ثبت من حديث أبي هريرة وتقدم تخريجه برقم (10) أن النبي ^ قال: »الصعيد الطيب وضوء المسلم إن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته«.

أما تلك الزيادة في حديث عمران بن حصين عند البغوي في"شرح السنة" (2/111) ، والدارقطني (1/201) ، والبيهقي في"الكبرى" (1/220) أن النبي ^ أمر رجلًا كان جنبًا أن يتيمم ويصلي (فإذا وجد الماء فليغتسل) فهذه الزيادة لو صحت لكان فيها شاهد ودليل لما نحن بصدده، ولكنها زيادة منكرة تفرد بها عباد بن منصور وهو ضعيف، وخالف الثقات.

وروى الحديث عن أبي رجاء العطاردي عمرانَ بنِ ملحان: مسلمُ بن زرير وعوفُ الأعرابي، ولم يزيداها كما تقدم بيان ذلك في حديث رقم (1) ، لكن الدليل على المسألة حديث أبي هريرة المذكور آنفًا [1]

(1) ومن الأدلة على أن التيمم مبيح وليس رافعًا للحدث حديث عمرو بن العاص لما أجنب في غزوة ذات السلاسل وتيمم وصلى بأصحابه وهو جنب لأن البرد كان شديدًا وخاف على نفسه من الضرر، والشاهد منه قول النبي ^ لما أخبره بذلك: »يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب«، فسماه النبي ^ جنبًا، وضحك من فعل عمرو مقرًا له على ذلك.

انظر تمام الحديث برقم (9) مع ما مر من تخريجه وبيان حاله، وهذا الاستنباط لبعض أهل العلم ذكره ابن القيم رحمه الله في"زاد المعاد" (3/342) ، فيما حصل في غزوة ذات السلاسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت