فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 60

وأيضًا ففي"البخاري"رقم (4750) ( 8/452) : أن عائشة قالت: (فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج سهمي، فخرجت مع رسول الله ^ بعدما نزل الحجاب) وقد أخرج الجورقي والبيهقي في الدلائل من طريق حماد بن زيد عن النعمان بن راشد، ومعمر عن الزهري عن عائشة رضي الله عنها، فذكر قصة الإفك في غزوة المريسيع، والزهري وإن كان روى القصة عن عائشة بواسطة جماعة، لكن بما أنه راوي القصة عن عائشة، فيكون عنده علم بذلك، وجاء في رقم (334) من"صحيح البخاري"أنها قالت: (حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش انقطع عقد لي) وأخرجه برقم (4583) في كتاب التفسير، فيه قالت عائشة: (هلكت قلادة لأسماء) ويجمع بينها لفظ حديثها برقم (336) من كتاب التيمم أنها استعارت قلادة لأسماء من أسماء فهلكت، فأصل القلادة لأسماء، ولما استعارتها منها قالت: (هلكت قلادة لي) أي أنها تحملها هي في ذلك الوقت، وذكر هذا شيخنا رحمه الله في"الصحيح المسند من أسباب النزول" (ص96) .

وجزم بأن حادثة الإفك كانت في غزوة بني المصطلق ابن إسحاق، وابن كثير في"البداية والنهاية"، والذهبي، وابن حجر في"فتح الباري" (1/432) و (7/429 و430) ، ونقله عن غير واحد من أهل المغازي.

فإذا تقرر أن التيمم شرع في غزوة بني المصطلق، يبقى تحرير الخلاف.

متى كانت هذه الغزوة؟ فنقل عن ابن إسحاق أنه قال: كانت في سنة ست من الهجرة في شعبان، وبه جزم خليفة والطبري، وقال موسى بن عقبة: سنة أربع. نقله البخاري في صحيحه، وتعقبه الحافظ في"الفتح" (7/430) ، فقال: كذا ذكره البخاري وكأنه سبق قلم أراد أن يكتب سنة خمس فكتب سنة أربع، والذي في مغازي موسى بن عقبة من عدة طرق أخرجها الحاكم وأبو سعيد النيسابوري، والبيهقي في"الدلائل"وغيرهم سنة خمس، ولفظه عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب:

ثم قاتل رسول الله ^ بني المصطلق وبني لحيان في شعبان سنة خمس وقال الحاكم في"الإكليل": قول عروة وغيره أنها كانت سنة خمس اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت