فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 60

قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والذي عندي أنهما عللاه بحديث جرير بن حازم عن يحيى بن أيوب، وفيه فتيممت وحديث جرير بن حازم هذا لا يعلل حديث عمرو بن الحارث الذي وصله بذكر أبي قيس، فإن أهل مصر أعرف لحديثهم من أهل البصرة. اهـ يعني أن حديث الوضوء رواه عمرو بن الحارث وهو مصري عن يحيى بن أيوب وهو مصري، والمصريون أعلم بحديثهم، أما حديث التيمم فرواه جرير بن حازم عن يحيى بن أيوب، وجرير بصري ويحيى مصري، فالحاكم يجنح إلى أن رواية التيمم معلة بينما الزيلعي في نصب الراية (1/157) ، والحافظ ابن حجر في"الفتح" (1/454) يحتجان برواية التيمم.

والبيهقي في"الكبرى" (1/226) ، والنووي في"المجموع" (1/328) طبعة التراث يجمعان بين القصتين بأن عمرًا غسل مغابنه وما أمكن من داخله، ثم تيمم للباقي، مما يدل أنهما يحتجان بالطريقين وهو كذلك، وقد رواه عمرو بن الحارث وابن لهيعة على الوجهين، وتابع عمرو بن الحارث على رواية التيمم جرير بن حازم كما تقدم، ورواية عمرو له بلفظ التيمم أخرجها ابن المنذر في"الأوسط" (2/27) ، وكذلك ابن لهيعة كما عند أحمد في"المسند" (4/203) ، وعند أبي داود رقم (335) ، فعلم أن الحديث روي على الوجهين، وثبت عن عمرو باللفظين، وأن جمع البيهقي والنووي صواب في أن عمرًا غسل مغابنه، والمغابن قال ابن الأثير في"النهاية": هي بواطن الأفخاذ عند الحوالب.اهـ

فيكون عمرو رضي الله عنه غسل ما ظن أن المني وقع فيه، وما استطاع من جسمه وتيمم لما عدا ذلك، والله أعلم.

10-حديث الصعيد الطيب وضوء المسلم إن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت