وفى رواية في مسند الأمام أحمد بسند حسن من حديث ابن عباس ، ورواها أيضا الأمام مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس أن النبى - صلى الله عليه وسلم - لعن من ذبح لغير الله - اسمع ما قال ابن عباس قال: عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لعن الله من ذبح لغير الله" (1) ، وكم من الناس الآن يذبحون للأولياء وللصالحين ويقولون: البهيمة هذه للبدوى ، وهذه دى للحسين وهذا البهيمة دى لسيدنا النبى هذا والعياذ بالله شرك. قال - صلى الله عليه وسلم -:"لعن من ذبح لغير الله"الذبيحة لابد أن تكون لمن ؟ لله ورب العزة يقول: { لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ } [ الحج: 37 ] .
نحن لا نقدم لله لحما ولا دما وإنما تقدم أنت لنفسك دليلا عمليا على تقوى قلبك:
{ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ } [ الحج: 32 ] .
فالذبح لا يكون لنبى ولا لولى ، وإنما يجب أن يكون الذبح خالصا لله تعالى على اسم الله ، فالذبح لنبى أو لولى ذبح حرام ولا تحل إطلاقا هذه الذبيحة ولا يجوز الأكل منها ؛ لقول النبى - صلى الله عليه وسلم -:"لعن الله من ذبح لغير الله" (2) .
إذا يحرم الذبح عند القبور ؛ لأن الذبح لا يكون إلا لله تبارك وتعالى ، لكن لو مات والدك مثلًا أو عزيز لديك وذبحت شاه وقلت: إن شاء الله هذه أتصدق بها لله تبارك وتعالى ليرحم الله عز وجل بهذه الصدقة والدى فلا بأس وهذا من العمل المشروع ، فالتوسل إلى الله تعالى بالعمل الصالح مشروع.
(1) رواه مسلم في الأضاحى (1978) ، وأحمد ( 1/108 ، 118 ، 152 ، 217 ، 309 ) .
(2) سبق تخريجه.