الصفحة 8 من 24

هناك عادة خبيثة جدا لا زالت موجودة أيضا وهى الذبح تحت النعش أثناء الخروج من الدار ، إذا وضع الميت في النعش أو حمل على الخشبة يذبحون تحت النعش هذا يسمى عقرا، والنبى - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا عقر في الإسلام" (1) ، والحديث أخرجه أبو داود والبيهقى وأحمد بسند صحيح.

قال شيخ الإسلام: وأما الذبح عند القبور فمنهى عنه مطلقا . قال أحمد في رواية المروازى: قال النبى - صلى الله عليه وسلم -:"لا عقر في الإسلام"كانوا إذا مات لهم الميت نحورا جزورا على قبره - جزورا يعنى جملا - فنهى النبى - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك ، وكره الأمام أحمد أكل لحمه.

قال أصحابنا: في معنى هذا ما يفعله كثير من أهل زماننا في التصدق عند القبر بخبز أو نحوه يعنى ما سوى هذا على النهى عن العقر عند القبر. قال النووى في المجموع شرح المهذب: وأما الذبح والعقر عند القبر فمذموم لحديث أنس الذى ذكرت آنفا رواه أبو داود والترمذى وقال: حسن صحيح.

قلت: والقائل هو النووى وهذا إذا كان الذبح هناك لله تعالى ، يعنى إذا كان الذبح هناك عند القبور لله فهو مكروه ، أما إذا كان الذبح لصاحب القبر كما يفعله بعض الجهال فهو شرك صريح وأكله حرام وفسق كما قال تعالى: { وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ } [الأنعام: 145] ، أى والحال أنه كذلك بأنه ذبح لغير الله هذا هو الفسق هنا كما ذكر الله تعالى: { أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ } [الأنعام: 145]

(1) رواه أحمد ( 3/ 197 ) ، وأبو داود في الجنائز (3222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت