الصفحة 10 من 24

قال - صلى الله عليه وسلم -:"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له" (1) .

أيضا نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه أو يزاد عليه أو يكتب عليه (2) .

نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجصص القبر ، والتجصيص: من الجص وهو الطلاء ويزين ويطلى القبر من الخارج أو يدهن ويجصص بالحجارة الفروعون ، ونرى تنافسا الآن في هذا. فبعض القبور تشعر أنها سكن الأحياء ، فالقبر محاط بسور جميل ، ومبنى بالحجر الفرعونى ، وترى حياة كاملة بين القبور ، فالنبى - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه أو يزاد عليه بمقدار شبر ، لأن السنة قيدت شبرا كما ذكرت قبل ذلك أو يكتب عليه والحديث رواه مسلم وأبو داود والنسائى وغيرهم.

الشيخ ناصر رحمه الله يقول: قلت: ولعل الصواب التفصيل على نحو ما يأتى إذا كان المقصود بالتجصيص هو طلاء القبر أو تلبيس القبر من الخارج بالطين أو بالأسمنت المعروف إذا كان المقصود به المحافظة على القبر وعلى بقائه مرفوعا قدر ما سمح به الشرع بحيث لا تنسفه الرياح ولا تبعثره الأمطار ولا يكون عرضة للسرقة أو للنبش أو للنهب فهذا جائز مشروع وهو مما جاءت به الشريعة.

(1) رواه مسلم في الوصية ( 1631 / 14 ) ، وأبو داود في الوصايا (2280) ، والنسائى في الوصايا ( 6 / 251) .

(2) رواه مسلم في الجنائز (970) ، والترمذى في الجنائز (1052) وقال: حديث حسن صحيح ، والنسائى في الجنائز (8614) ، وابن ماجه في الجنائز (1562) ، وأحمد (3 / 295 ، 332 ، 399) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت