الصفحة 5 من 24

أيضا لا يشرع وضع الورد والرياحين والخضرة على القبور ؛ لأنه ليس من فعل السلف الصالح - رضى الله عنهم - كما هو مشهور الآن بين المسلمين ، وقد قال عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما: كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة .. كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة .. هذا أثر جميل رواه ابن بطة فى"الإبانة"عن أصول الديانة ، ورواه اللالكائى في السنة موقوفًا بإسناد صحيح عن ابن عمر - رضى الله عنهما - فلم يثبت عن السلف فعل ذلك .. ويحتج بعضهم أن النبى - صلى الله عليه وسلم - مر على قبرين وأمر - صلى الله عليه وسلم - أن يأتى بعض الصحابة بجريد من النخيل وشقه - صلى الله عليه وسلم - شقين ووضعهما على القبرين وقال

"لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا"لعله يخفف عنهما مالم ييبسا.

الإمام العلامة الشيخ أحمد شاكر - رحمة الله عليه - يقول: وقد ازداد العامة إصرارا على هذا العمل الذى لا أصل له ، وغلوا فيه خصوصا في بلاد مصر تقليدا للنصارى ، حتى صاروا يضعون الزهور على القبور ويتهادونها بينهم فيضعها الناس على قبور أقاربهم ومعارفهم تحية لهم ومجاملة للأحياء وحتى صارت عادة شبيهة بالرسمية في المجاملات الدولية، فتجد الكبراء من المسلمين إذا نزلوا بلدة من بلاد أوروبا ذهبوا إلى قبور عظمائها أو إلى قبر من يسمونهم الجندى المجهول ويضعون عليه الزهر وبعضهم يضع الزهور الصناعية التى لا نداوة فيها تقليدا للإفرنج ، وإتباعا لسنن من قبلهم ، ولا ينكر ذلك عليهم العلماء من أشباه العامة بل تراهم أنفسهم يضعون ذلك في قبور موتاهم.

ولقد عملت أن أكثر الأوقاف التى تسمى أوقافا خيرية موقوف ريعها على الخوص والريحان الذى يوضع على القبور ، وكل هذه بدع ومنكرات لا اصل لها في الدين ولا سند لها من الكتاب والسنة ويجب على أهل العلم أن ينكروها وأن يبطلوا هذه العادات ما استطاعوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت