الصفحة 4 من 24

الشيخ ناصر رحمه الله تعالى يستبعد احتمال الإمام الطحاوى رحمه الله تعالى. وجزم ابن حزم أيضا ببطلان هذا الاحتمال. الشيخ ناصر يقول: والأقرب أن النهى عن لبس النعال والمشى بها بين القبور. من باب احترام الموتى فهو كالنهى عن الجلوس على القبر.

والحقيقة أنا أقول بأنه ليس كالنهى في الجلوس على القبر ، ليس المشى بين القبور كما قال شيخنا الشيخ ناصر رحمه الله كالجلوس على القبر لماذا ؟ لأنه قد ثبت في الجلوس على القبر وعيد شديد ؛ بدليل من كلام النبى - صلى الله عليه وسلم - لم يثبت هذا الوعيد أبدا أو لم يثبت وعيد قريب منه في المشى بين القبور ؛ ولذا فأنا أخالف شيخنا رحمه الله تعالى في قوله: والأقرب النهى من باب احترام الموتى كالنهى عن الجلوس على القبر.

وسأذكر الآن حديثا فيه وعيد شديد من النبى - صلى الله عليه وسلم - في الجلوس على القبر لم يثبت مثل أو قريب منه في المشى بين القبور ، وقد شرح الأمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - في تهذيب السنن هذه المسألة ، ونقل عن الإمام أحمد أنه قال: حديث بشير إسناده جيد ذهب إليه إلا إنه من علة.

وقد ثبت أن الأمام أحمد - رحمه الله - كان يعمل بهذا الحديث فقال أبو داود في مسائله: رأيت أحمد - رحمة الله عليه - إذا تبع جنازة فقرب من المقابر خلع نعليه قال: فرحمة الله ما كان اتبعه للسنة صلى الله وسلم وبارك على صاحبها ورحم الله الإمام أمام أهل السنة. إذا فالنهى للكراهة والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت