الصفحة 21 من 24

معاوية إلى أن تولى الخلافة عبد الملك بن مروان.

الشاهد أن لا يُحتج بفعل بشر حتى لو كان الصديق - رضى الله عنه - إن خالف فعلهُ فعلَ سيد البشر وحاشاه أن يخالف رسوله ومصطفاه. ابن عباس - رضوان الله عليه - يقول: أقول لكم: قال رسول الله وتقولون: قال أبو بكر وعمر .. والله ليوشكن الله ينزل علينا حجارة من السماء وأنا أقسم بالله أن ابا بكر وعمر ما قالا قولا يخالفا به قولَ الحبيب رسول الله أبدًا ، بل هو الذى أمرنا بأبى هو أمى ونفسى وروحى:"فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى عضوا عليها بالنواجذ وأياكم ومحدثات الأمور"ولم يفعل واحدٌ من الصحابة ذلك لم يفعل أبو بكر ولم يدخل قبرَ النبى في المسجد ، ولم يفعل عمر ، وعثمان ، وعلى ، والحسن ، ومعاوية ، ومعاوية ابن أبى سفيان رضى الله عنه صحابى جليل كريمٌ من كُتَّاب وحى النبى - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل ذلك ، فمن الذى فعل ؟ عبد الملك سنة ستة وثمانين هجرية ، يعنى بعد ستَ وثمانين سنة من الهجرة ذهب للحج ثم ذهب لزيارة المدينة وارتقى المنبر وحجرات النبى - صلى الله عليه وسلم - ما زالت على هيئتها وحالتها ، فتصور كل من يأتى من المسلمين من الأمصار إلى المدينة فإن أول ما ينظر ينظر في المسجد إلى آثار النبى - صلى الله عليه وسلم - وحجرات النبى - صلى الله عليه وسلم - وأحفاده ، فرأى عبد الملك بن مروان أن الناس قد انشغلوا كل الانشغال بهذه الآثار ، فنزل من على المنبر في يوم الجمعة ثم أمر من يومها بتوسعة المسجد النبوى من قبل الحجرات الشريفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت