الصفحة 20 من 24

فالنبى - صلى الله عليه وسلم - قُبض في بيت عائشة فدفن في موضعه في حجرة عائشة - رضى الله عنها - وحجرات النبى كانت موجودة في جانب من جوانب المسجد النبوى ، كان النبى - صلى الله عليه وسلم - يخرج من الحجرة على المسجد من عند عائشة حفصة من عند أم حبيبة من عند أم سلمة من عند أى زوجة من زوجاته إلى المسجد فسأل النبىُّ نساءه في أن يأذنَّ له في أن يمرض في بيت عائشة ، لأنه كان يحب عائشة ، فمرض في بيت عائشة وقبض في بيت عائشة ودفن في بيت عائشة ، وظل قبر المصطفى في حجرة عائشة بعيدا عن المسجد وليس في المسجد في عهد أبى بكر وفى عهد عمر وفى عهد عثمان وفى عهد على وفى عهد الحسن بن على الذى صار أمير المؤمنين ستة اشهر بعد علىِّ ثم تنازل الحسن بن على - رضى الله عنهما - إلى معاوية - رضى الله عنه - ليحقن دماء المسلمين وقد فصلت ذلك في أشرطة تحقيق الفتنة بين الصحابة ، ثم في عهد معاوية - رضى الله عنه - ظل المسجد النبوى خاليًا من قبر الحبيب النبى - صلى الله عليه وسلم - والنبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى" (1) لو كان يجوز أن يدخل قبرُ النبى إلى المسجد والله لفَعَلَ ذلك أولُ وأفضلُ رجل في الأمة بعد نبيها أبو بكر ولكنه هيهات ، كيف وهو الذى سمع رسول الله يقول:"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبورَ انبيائهم وصالحيهم مساجد" (2) .. كيف يفعل ذلك الصديق وكيف يفعل ذلك عمر وعثمان رضى الله عنهما وهو أول خليفة وسع المسجد بعد النبى - صلى الله عليه وسلم - وسعه من الناحية المقابلة تمامًا للحجرات ، وظل كذلك في عهد علىَ وفى عهد الحسن وفى عهد

(1) رواه أحمد (4/126 ، 127) ، وأبو داود في السنة (4607) ، والترمذى في العلم (2676) وقال: حديث حسن صحيح ، وابن ماجه في المقدمة (42) ، والدارمى (95) والحاكم (1/96 ، 97) ، وصححه الألبانى في صحيح الجامع (2/346) .

(2) سبق تخريجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت