ج) أقول:ــ الضابط في ذلك يقول:ــ ( كل نكاح كان بين الكفار وأقره الإسلام بعد إسلامهم فهو مفيد للتوارث بينهما ) هذا على ثلاثة أنواع:ــ الأول:ــ أنكحة قد اتفق العلماء على الإقرار عليها بعد الإسلام ، فهذه الأنكحة يتوارث بها الزوجين الكافرين بعد إسلامهما باتفاق العلماء ، وهي التي يتوفر فيها ما يجب توفره في أنكحة أهل الإسلام ، من الولي والشاهدين ، والمهر وأن تكون بلفظ النكاح ، ولا يكون بينهما نسب ، أو سبب يوجب التحريم ، كنكاح المحارم أو من بينهما رضاع أو مصاهرة ، الثاني:ــ أنكحة قد اتفق العلماء على عدم صحتها بعد إسلامهم ، كنكاح من تحرم عليه بنسب أو رضاع أو مصاهرة ، فهذه أنكحة لا خلاف بين العلماء في أنهم لا يقرون عليها ، وعليه فهذا النوع من الأنكحة لا يفيد التوارث بين الزوجين ، الثالث:ــ أنكحة قد اختلف أهل العم في الإقرار عليها ، كأن يكون النكاح بغير ولي أو مهر أو شهود ، أو بغير لفظ النكاح ، وأكثر أهل العلم في مثل هذا النوع على أن الكفار يقرون عليها ، وهو القول الصحيح ، وعليه فهذه الأنكحة تفيد التوارث بين الزوجين ، وذلك لأنه قد أسلم خلق كثير على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسألهم عن شروط أنكحتهم . والله أعلم .
س114) ما الحكم فيما لو حملت الأم الكافرة من زوج كافر ، فمات الزوج وهي لا تزال كافرة ، ثم أسلمت بعد ذلك فهل يرث الولد من أبيه الكافر أم لا ؟
ج) أقول:ــ في هذه المسألة خلاف بين أهل العلم ، والراجح أنه يرث من أبيه الكافر ، وذلك لأن العبرة في الميراث من عدمه إنما هي حال الوارث حال موت مورثه ، ولا يضر تغير الحال بعد ذلك ، وهذا الجنين لاحق بأبيه ، وإن كان محكوما بإسلامه تبعا لإسلام أمه ، وذلك لأنه كان محكوما عليه بالكفر يوم مات أبوه ، وقد ورثه من تلك اللحظة . والله أعلم