س115) ما الحكم فيما لو مات الأب الكافر وله أبناء منه ، ثم أسلم أحدهم بعد موت أبيه فهل يستحق الميراث منه ؟
ج) أقول:ــ هي قريبة من المسألة السابقة ، والراجح هو كالراجح هناك ، وهو أن هذا المسلم الجديد يرث من أبيه الكافر ، لأن العبرة هي في حال الوارث في اللحظة التي مات فيها مورثه ، وهذا الوالد كان كافرا يوم مات أبوه ، والإرث ينتقل حكما للوارث في اللحظة التي مات فيها من يورثه ، ولا عبرة بتغير الحال بعد ذلك ، وليس هذا من توريث المسلم من الكافر ، لأن الإسلام إنما جاء بعد التوارث بينهما ، ففي الحقيقة أن الحال هي أن أننا ورثنا الكافر من الكافر ، والميراث ليس هو قسمة المال ، وإنما القسمة تعتبر فرزا للحق الموروث ، وأما حق الإرث فإنه ثابت من لحظة تحقق الموت ، فانتبه لهذا .والله أعلم .
س116) هل يجوز أن يعطى الكافر من الزكاة إذا رجي بذلك إسلامه وإسلام من وراءه من بني قومه ؟
ج) نعم ، يعطى من الزكاة ، وهو سهم المؤلفة قلوبهم ، وقد نص الله تعالى على ذلك في القرآن الكريم في معرض بيان أهل الزكاة المستحقين لها ، ولكن هذا يكون لولي الأمر ، لأنه يفتقر إلى اجتهاده ، وهو مبني على غلبة الظن ، فإذا غلب على ظن ولاة الأمر أنه بإعطاء هذا الكافر من الزكاة أنه سيسلم ويسلم من وراءه من بني قومه فلا حرج عليه في أن يعطيه ، ولا غضاضة عليه في ذلك ، وأي قيمة للمال إن كان سيكون في مقابل إنقاذ النفس من الكفر والخلود الأبدي في النار .والله أعلم .
س117) ما حكم العقود التي بين الكفار إذا أسلموا بعد عقدها ؟