ج) لا ، لا حق له في ذلك ، لأن الاختيار لا تدخله النيابة ، ولأن هذا الحق غير موروث ، أي لا يدخل في جملة ما يورث ، فلا حق للوارث ولا للحاكم ولا لغيرهما أن يتدخل في ذلك ، بل الحق هو ما ذكرته لك من أنهن جميعا نساؤه وعليهن جميعا العدة .
س104) وما الحكم فيما لو كان العكس ، أي أسلم هو وأسلمن معه ، ثم مات النساء جميعا قبل أن يختار ؟
ج) أقول:ــ في هذه الحالة فله الاختيار بين من مات ومن بقي منهن ، ولا يتجاوز اختياره على أربع ، لأنه هو صاحب الحق في الاختيار ، ولا عبرة بموتهن أو موت بعضهن ، لأن صاحب الحق لا يزال حيا.
س105) ما الحكم فيما لو أسلم وتحته أم وابنتها وأسلما معه ؟
ج) أقول:ــ إذا كان الحال ما ذكر فإن كان قبل إسلامه أو بعده دخل بهما، فإنه يحرم عليه الجميع، الأم وابنتها، فيجب عليه مفارقة الجميع، بل يحرمان عليه على التأبيد، فلا يحل له في يوم من الأيام أن ينكح واحدة منهن، وبيان ذلك أن نكاحه للأم حرم عليه ابنتها لأن البنت تكون ربيبة له بعد الدخول بأمها ، والربيبة يحرم على زوج الأم نكاحها ، لقوله تعالى"وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن"فهذا بالنبسة للبنت ، وأما الأم فوجه تحريمها عليه فلأنه دخل بابنتها ، فيكون هو زوج ابنتها وهي أم زوجته ، وأم الزوجة حرام ، فالبنت حرمت لأنها ربيبة له ، والأم حرمت لأنها أم زوجته ، وقد قال تعالى في سياق المحرمات"وأمهات نساؤكم"ولقد نقل ابن المنذر إجماع أهل العلم على هاتين المسألتين .
س106) وما الحكم فيما لو لم يدخل بواحدة منهما ؟