فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 49

ج) أقول:ــ إذا اختار أربعا وفارق البواقي فإنه يلزمهن أن يعتددن عدة المطلقات ، لأنهن في الحقيقة مطلقات ، فإن كن ممن يحضن فعدتهن ثلاثة قروء ، وإن كن من الآيسات أو ممن لا يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر ، وإن كن أولات حمل فعدتها أن تضع حملها .

س100) ما الحكم لو أسلم وأسلم معه نساؤه كلهن ثم أحرم بالحج أو بالعمرة وأحرمن معه كلهن فهل يلزم باختيار الأربع حال إحرامه وإحرامهن أم يؤخر الاختيار إلى أن يحلوا جميعا من إحرامهم ؟

ج) في هذه المسألة خلاف بين أهل العلم ، والراجح إن شاء الله تعالى أنه يلزم بالاختيار ولو كان محرما وهن محرمات ، وهذا لا يضر الإحرام شيئا ،وذلك لأن الإحرام استدامة للنكاح وتعيين للمنكوحة وليس هو بابتداء نكاح جديد ، فهو كالرجعة ، وقد تقرر أنه يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء .

س101) هل يشترط رضا المرأة في هذا الاختيار ؟

ج) لا ، لا يشترط رضا المرأة فيه ، لأن الحق في الاختيار يعود له ، لا لها ، ولأنه واجب عليه من قبل الشارع يجب عليه تنفيذه ولا عبرة برضا أحد فيه أو عدم رضاه ، فلا خيرة لأحد فيما قضاه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فلا يشترط رضاها ، ولا رضا وليها .

س102) ما الحكم فيما لو مات بعد إسلامه وإسلامهن جميعا وقبل أن يختار منهن أربعا ؟

ج) أقول:ــ هذه قد تقع ، فإن وقعت فالحكم فيها أنهن جميعا عليهن العدة ، كل امرأة تعتد بحسب عدتها المقررة شرعا ، فمن كانت ذات حمل فعدتها أن تضع حملها ، ومن كانت غير ذات حمل فعدتها أربعة أشهر وعشرا ، كل بحسبه ، لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان ، ولأنه لم يتميز المفارقات بالاختيار لموته قبل ذلك ، فيلومهن جميعا العدة من غير تمييز بينهن .

س103) ألا يحق للوارث في هذه الحالة أن يختار منهن أربعا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت