س81) وهل يلزم الزوج الكافر أن يدفع لزوجته شيئا من المهر إن هي أسلمت قبله وامتنع هو ؟
ج) أقول:ــ إن كان بعد دخوله بها ، فعليه أن يدفع المهر كاملا ، لأن المهر قد استقر بالدخول فلا يسقط منه شيء ، وهو اتفاق الفقهاء ، وأما إن كان قبل الدخول ، ففيه خلاف ، والراجح أنه لا يلزمه دفع شيء من المهر ، لأن الفرقة جاءت من قبلها بسبب لا يقدر الزوج على تلافيه فسقط بذلك مهرها . وهو مذهب الجمهور .
س82) ما الحكم إن كان سبب الفرقة هو عدم إقرارهم على هذا النكاح كمن نكح محرما له أو من بينه وبينها رضاع محرم ، أي أنهما أسلما ثم فرقنا بينهما لهذا السبب ؟
ج) أقول:ــ هذا لا يخلو من حالتين:ــ إما أن هذا التفريق حصل قبل الدخول أو بعد الدخل بها ، فإن كان حصل قبل الدخول بها ، فإنها لا تستحق شيئا عليه ، لأنه نكاح باطل من أساسه ، ولا يقر عليه الإسلام ، وحدثت الفرقة فيه قبل الدخول ، وأما إن كانت الفرقة حصلت بعد لدخول فالأرجح عندي والله تعالى أعلم ، أنه ينزل منزلة نكاح الشبهة ، فلها المهر بما استحل من فرجها ، فإن كان المهر قد سمي فلها المسمى كاملا ، وإن كان لم يسم فلها مهر مثلها ، والله أعلم .
س83) هل يلزم المسلم الجديد أن ينفق على زوجته التي لا تزال كافرة ، إن حكمنا بوجوب الفرقة بينهما ؟
ج) أقول:ــ في هذه الحالة لا يلزم الزوج أن ينفق على هذه الزوجة الكافرة ، التي منعناه من قربانها، وهو مذهب الأحناف والمالكية والشافعية والحنابلة ، وذلك لأن الفرقة جاءت من قبلها بإبائها للإسلام ، ولم يستمتع بها زوجها في تلك المدة ، والنفقة في مقابل الاستمتاع ، ولأنها بتأخرها عن الإسلام كالمرتدة والناشز ، ولأنه لا سبيل للزوج على استبقاء نكاحها ، وتلافي حالها فأشبهت البائن .
س84) ما الحكم لو كانت في هذه الحالة حاملا ؟
ج) أقول:ــ إذا كانت حاملا فإن النفقة عليها واجبة ، من أجل الحمل ، سواء امتنعت من الإسلام أو قبلت .