فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 9

المسلمين بالذنوب والخطايا، فإنه أول بدعةٍ ظهرت في الإسلام، فكفّر أهلها المسلمين واستحلوا دماءهم وأموالهم. وهكذا فإن دماء المسلمين معصومة وقد سبق بيان ذلك. فكيف بمن يريد أن يخرج على الأمة يضرب برها وفاجرها؟

وقد سبق بيان أن العمليات التفجيرية العشوائية تطال المسلم وغير المسلم، ولو قال أقصد غير المسلم فإن لغير المسلم في دمه أحوالٌ وتفصيل. وأما المسلم فإنه لا يجوز أن يقتل بحال إلا بما جاء الدليل بقتله فيه كما أخبر عليه الصلاة والسلام في الحدود التي تُقام على بعض المسلمين قتلًا كما جاءت به الشريعة، وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام فيمن خرج من دين الإسلام: من بدل دينه فاقتلوه.

وأما أن يخرج على عامة المسلمين يضرب برهم وفاجرهم، ومن ذلك هذه العمليات التفجيرية العشوائية فلا شك في حرمتها، فإنه يذهب ضحيتها من الدماء البريئة ما الله به عليم. ولا شك أن إحداث التفجيرات في المنشآت النفطية التي للانفجار الواحد منها قطرٌ تفجيري وقطرٌ تأثيري ينال بقوة الانفجار وبما ينشأ عنه من الأضرار وانتشار المسمّمات ونحوها من أسباب القتل ما لا يشك عاقلٌ في حرمته.

عباد الله!

وأما مسألة البيعة فإن الأمور التي بايع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه عليها أربعة:

أولًا: البيعة على الإسلام:

وهي أول أوجب الأنواع وآكدها، ولا شك أنها أولى البيعات، ولا شيء من البيعات نكثه كفرٌ مخرجٌ عن الملة إلا هذه، ونكث بقية البيعات كبيرةٌ من الكبائر وذنب كبير. وقد قال الله تعالى في هذه البيعة: {يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على ألا يشركن بالله شيئًا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم} وقال جريرٌ رضي الله عنه: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والسمع والطاعة والنصح لكل مسلم.

ثانيًا: البيعة على النصرة والمنعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت