المبحث الأول
تعريف العدة وأدلة مشروعيتها
قبل أن نشرع في بيان حكم المعتدة، لابد لنا من وقفة بسيطة نذكر فيها تعريف العدة لغة واصطلاحًا.
1 -تعريف «العدة» لغة:
جاءت كلمة «العدة» في اللغة بمعنى: إحصاء الشيء, فيقال: عددت الشيء عدة, أي: أحصيته إحصاء، وعدة المرأة: ما تعده من أيام إقرائها، ويقال أيضًا: اعتدت المرأة, وانقضت عدتها [1] .
2 -تعريف «العدة» اصطلاحًا:
عرف الفقهاء - رحمهم الله - العدة بتعريفات متعددة، نذكر منها على سبيل الإيجاز ما يلي:
أولًا: الحنفية:
ذكر الحنفية أن «العدة» في عرف الشرع اسم لأجل، وضرب لانقضاء ما بقي من آثار النكاح [2] .
ثانيًا: المالكية:
وقالت المالكية: «العدة» : هي المدة التي جعلت دليلًا على براءة الرحم؛ لفسخ النكاح، أو موت الزوج، أو طلاقه [3] .
ثالثًا: الشافعية:
وقال: الشافعية: إن «العدة» في الشرع اسم لمدة تتربص بها المرأة لمعرفة براءة رحمها، أو للتعبد، أو لتفجعها على زوجها [4] .
رابعًا: الحنابلة:
وعند الحنابلة: هي تربص من فارقت زوجها بوفاة، أو حياة بطلاق، أو خلع، أو فسخ [5] .
وفي «كشاف القناع» : هي التربص المحدود شرعًا، يعني: مدة معلومة تتربص فيها المرأة؛ لتعرف براءة رحمها [6] .
خلاصة التعريفات:
(1) لسان العرب: ابن منظور (4/ 272،275) ط: دار صادر، المعجم الوجيز مجموعة من المؤلفين ص 406 المجمع اللغوي.
(2) بدائع الصنائع: الكاساني (3/ 190) ، ط: دار الكتاب العربي.
(3) حاشية الدسوقي: (2/ 468) ط: دار الفكر.
(4) مغني المحتاج: الشربيني (3/ 384) ط: دار الفكر.
(5) منار السبيل: ابن (ضويان 2/ 249) ط: مكتبة المعارف.
(6) كشاف القناع: (5/ 411) ، ط: دار الفكر.