فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 47

الراجح من الأقوال:

والذي يترجح من هذه الأقوال ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية، لأن أصل التفريق بين الزوجين هو الضرر الواقع على الزوجة سواء أكان لفقده، أو لغيبته عنها.

المسألة الرابعة: حكم إحداد المختلعة:

تعريف الخلع:

أولا: تعريف الخلع لغة:

جاء في لسان العرب: خلع الشيء يخلعه واختلعه، كنزعه، وخلع الفعل والثوب، والرداء يخلعه خلعًا، جرده.

وخلع امرأته خلعًا بضم الخاء وخلاعًا فاختلعت، وخالعته: افتدت منه، وأزالها عن نفسه وطلقها على بذلك منها له، فهي"خالع"والاسم الخلعة [1] ، وهي استعارة من خلع اللباس، لأن كلًّا منهما لباس للآخر، فإذا فعلًا، فكأن كلا نزع لباسه عنه.

ثانيا: تعريف الخلع اصطلاحًا:

ذكر الفقهاء عدة تعاريف ذات مفهوم مشترك للخلع فاخترت منها ما ذكره صاحب كتاب كشاف القناع من أن الخلع هو: فراق الزوج امرأته بعوض يأخذ الزوج من أمرته أو غيرها بألفاظ مخصوصة [2] .

دليل مشروعية الخلع:

أولا: القرآن الكريم:

قال تعالى في سورة البقرة: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَاخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [3] .

ثانيًا: السنة النبوية:

أخرج البخاري في صحيحه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق إلا أني أخاف

(1) لسان العرب (9/ 429) ، والتوقيف على مهمات التعاريف محمد المناوي تحقيق: محمد رضوان الداية ص 322، دار الفكر المعاصر، بيروت، ط الأولى، 1410هـ، 1990م.

(2) كشاف القناع (3/ 126) .

(3) البقرة (229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت