فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 47

وفي هذا الموضوع تفصيل طويل لا داعي لذكره هنا، فنحن اقتصرنا على الاختصار خشية الإطالة، لكن الراجح والذي آراه: أن الطب الآن أصبح قادرًا على تحديد نوعية الإجهاض، هل هو ابتداء لخلق الإنسان أم لا؟ , وعليه فتستطيع الحامل التحديد من قبل الطبيب المختص بذلك، والله ـ تعالى ـ أعلم.

المسألة الثالثة: حكم عدة زوجة المفقود:

أ-تعريف «المفقود» :

جاء في «بدائع الصنائع» أن: المفقود اسم لشخص غاب عن بلده ولا يعرف خبره, هل هو حي أم ميت؟ [1] .

وعرف «الدسوقي في حاشيته» الزوجة التي مات عنها زوجها، ولم يأتها خبر وفاته: بالمغيبة، أو زوجة المفقود، و «المفقود» هو: الذي غاب, وانقطع خبره مع إمكان الكشف عنه، فخرج الأسير الذي لا ينقطع خبره، والمحبوس الذي لا يستطاع الكشف عنه [2] .

حالات غياب الرجل عن أهله:

وغياب الرجل عن أهله يتبين في حالتين:

الحالة الأولى:

غياب مع عدم انقطاع الخبر، بحيث يمكن الكتابة إليه, ومعرفة أحواله، وفي هذه الحالة لا يجوز لامرأته أن تطلب الطلاق منه، أو تتزوج بغيره، إذا لم يتعذر الإنفاق عليها، وذلك باتفاق العلماء، لكن إذا تعذر الإنفاق عليها من ماله، فلها أن تطلب فسخ النكاح، فيفسخ نكاحه.

الحالة الثانية:

وهي أن يفقد, وينقطع فيها خبره، فلا يعلم مكانه, ولا حياته من موته، وهذه الحالة تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول:

أن يكون ظاهر غيبته السلامة، كسفر التجارة في غير مهلكة، وإباق العبد، وطلب العلم والسياحة، فلا تزول الزوجية أيضًا، ما لم يثبت موته، وفيه قولان:

القول الأول:

للحنفية والشافعي في المذهب الجديد، وقول للحنابلة, وابن شبرمة، وأبن أبي ليلة، وقد ذهب هؤلاء العلماء إلى أنه لا يجوز للزوجة طلب الطلاق في هذه الحالة حتى يتحقق الموت، أو يمضي من الزمن ما لا يعيش

(1) بدائع الصنائع: الكاساني (6/ 196) .

(2) حاشية الدسوقي: (2/ 561) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت