الذكاة وشروطها [1]
الذكاة: فعل ما يحل به الحيوان الذي لا يحل إلا بها من نحر أو ذبح أو جرح.
فالنحر للإبل: والذبح لغيرها. والجرح لما لا يقدر عليه إلا به.
ويشترط للذكاة شروط تسعة:
1 -الأول: أن يكون المذكي عاقلًا مميزًا فلا يحل ما ذكاه مجنون أو سكران أو صغير لم يميز أو كبير ذهب تمييزه ونحوهم.
2 -الثاني: أن يكون المذكي مسلمًا أو كتابيًا وهو من ينتسب إلى دين اليهود والنصارى. فأما المسلم فيحل ما ذكاه سواء كان ذكرًا أم أنثى عدلًا أم فاسقًا طاهرًا أم محدثًا.
وأما الكتابي فيحل ما ذكاه سواء كان أبوه وأمه كتابيين أم لا. وقد أجمع المسلمون على حل ما ذكاه الكتابي لقوله تعالى:
{وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [2] . ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل من شاة أهدتها له امرأة يهودية.
3 -الشرط الثالث: أن يقصد التذكية لقوله تعالى: {إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ} [3] والتذكية فعل خاص يحتاج إلى نية فإن لم يقصد التذكية لم تحل الذبيحة مثل أن تصول عليه بهيمة فيذبحها للدفاع عن نفسه فقط.
(1) المصدر السابق.
(2) سورة المائدة، آية: 5.
(3) سورة المائدة، آية: 3.