فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 29

المبحث الثالث

مقدار العقيقة

اختلف أهل العلم في التسوية بين الغلام والجارية في مقدار العقيقة وهل هناك تفاضل بين الذكر والأنثى، أو هما على حد سواء فيها أو هي عن الذكر دون الأنثى ثلاثة أقوال للعلماء في ذلك.

القول الأول. التسوية بينهما فلا فرق بين الذكر والأنثى في مقدار العقيقة فهما سواء من غير تفضيل، وهذا ما ذهب إليه الإمام مالك قال في الموطأ: الأمر عندنا في العقيقة أن من عق فإنما يعق عن ولده بشاة الذكور والإناث [1] . أدلة هذا القول:

1 -ما جاء في الموطأ عن نافع أن عبد الله بن عمر لم يكن يسأله أحد من أهله عقيقة إلا أعطاه إياها، وكان يعق عن ولده بشاة شاة عن الذكور والإناث. وإسناده صحيح.

2 -عن هشام بن عروة أن أباه عروة بن الزبير كان يعق عن بنيه الذكور والإناث بشاة شاة [2] وإسناده صحيح.

3 -حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- السابق أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا.

القول الثاني. يعق عن الجارية شاه وعن الغلام شاتان، وهذا قال به أكثر أهل العلم واستدلوا على ذلك بدليلين:

1 -عن أم كرز الكعبية قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة) وفي رواية يلفظ (مثلان) قال أبو داود سمعت أحمد أي مستويتان ومتقاربتان [3] .

(1) انظر موطأ مالك رواية يحيى الليثي ص337، كتاب العقيقة، وانظر التمهيد 4/ 314، والاستذكار 4/ 318، وبداية المجتهد 1/ 463.

(2) الموطأ باب العمل في العقيقة ص336 رقم 1079 - 1082، وانظر مصنف عبد الرزاق 4/ 331 برقم 7964، والمصنف لابن أبي شيبة كتاب العقيقة باب من قال يسوى بين الغلام والجارية 5/ 531، وانظر شرح السنة 11/ 265، وجامع الأصول 7/ 504.

(3) انظر سنن الترمذي 3/ 35 برقم 1549، 1550، وسنن أبي داود كتاب الأضاحي 3/ 105، برقم 2834 - 2836، وسنن النسائي 7/ 165 برقم 4216 - 4217، وجامع الأصول 7/ 502.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت