2 -عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم (أمرهم عن الغلام شاتان متكافئتان وعن الجاية شاة) . قال الترمذي حديث عائشة حديث حسن صحيح.
القول الثالث: هو ما انفرد به الحسن البصري لا يعق عن الجارية وإنما يعق عن الغلام فكان لا يرى عن الجارية عقيقة واستدل على ذلك بحديث سمرة بن جندب وسلمان بن عامر الضبي السابقين.
ووجه الدلالة منهما أن الغلام يطلق ويراد اسم الذكر دون الأنثى، ولأن السرور يختص بالغلام دون الجارية فالعقيقة شكر للنعمة الحاصلة بالولد والجارية لا يحصل بها سرور فلا يشرع لها عقيقة [1] .
والصحيح -والله أعلم- من هذه الأقوال الثلاثة القول الثاني، وهو قول جمهور العلماء وقد رجح هذا القول ابن القيم رحمه الله وقال: وهذه قاعدة الشريعة فإن الله سبحانه فاضل بين الذكر والأنثى، وجعل الأنثى على النصف من الذكر في المواريث والديات والشهادات والعتق والعقيقة [2] .
(1) انظر الحاوي 15/ 128 والمغني 13/ 395، والاستذكار 4/ 319، هذا من زوائد القول ولا حجة للذين قالوا به لأن الذكر والأنثى هبة من الله لعباده فيجب على المسلم أن يُسَرَّ ويرضى بما وهبه الله له ويشرع له أن يعق عن ابنه أو بنته بكبش من غير تفضيل بينهما كما ذكر ذلك الإمام مالك رحمه الله (المجلة) .
(2) انظر تحفة المودود ص53، والحاوي 15/ 128.