فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 29

المبحث الرابع

وقت العقيقة

تكاد تتفق كلمة الفقهاء في وقت العقيقة وهو اليوم السابع لما جاء في حديث سمرة ابن جندب السابق من قوله صلى الله عليه وسلم: (تذبح عنه يوم سابعه) وفي مسائل الإمام أحمد رواية الكوسج قلت: متى تذبح العقيقة؟ قال يوم السابع [1] ، قال أبو داود: سمعت أحمد قال: العقيقة تذبح يوم السابع [2] . وفي مسائل ابنه صالح، وكان يستحب لمن عق عن ولده أن يذبح عنه يوم السابع [3] .

وقال مالك: ولا يعق عن المولود إلا يوم سابعه ضحوة، فإن جاوز يوم السابع لم يعق عنه، وقد روي عنه أنه يعق عنه في السابع الثاني، ولا يعد اليوم الذي ولد فيه، إلا أن يولد قبل الفجر من ليلة ذلك اليوم ولقد اختلف أصحاب مالك في مبدأ وقت الإجزاء فقيل وقت الضحى وقيل بعد الفجر قياسا على قول مالك في الهدايا فيحسب يوم الولادة إن ولد قبل الفجر أو معه، ولا يعد اليوم الذي ولد فيه إن ولد بعد الفجر وقيل: يحسب إن ولد قبل الزوال لا بعده [4] .

وقال مالك أيضا إن مات قبل اليوم السابع لم يعق عنه.

وقال الليث: يعق عن المولود في أيام سابعه كلها في أيها شاء. فإن لم يتهيأ لهم العقيقة في سابعه، فلا بأس أن يعق عنه بعد ذلك، وليس بواجب أن يعق عنه بعد سبعة أيام [5] .

وعند الشافعية السنة ذبح العقيقة يوم السابع من الولادة، وهل يحسب يوم الولادة من السبعة؟

فيه وجهان: أصحهما يحسب فيذبح في السادس مما بعده، والثاني: لا يحسب فيذبح في السابع مما بعده وهو المنصوص عندهم، ولكن المذهب الأول، فإن ولد ليلًا حسب اليوم الذي

(1) كتاب مسائل الإمام أحمد 8/ 3948 كتاب الذبائح.

(2) كتاب مسائل الإمام أحمد ص256 باب العقيقة.

(3) كتاب مسائل الإمام أحمد 2/ 210. مسائل في العقيقة وانظر المغني 13/ 296، وشرح الزركشي 7/ 52.

(4) انظر التمهيد 4/ 412 وبداية المجتهد 1/ 464.

(5) انظر الاستذكار 4/ 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت