قال ابن عبدالبرِّ:"وفيه الاستِناد إلى جِدار القِبلَة في المَسجِد إلا أنَّ ذلك لا يَنبغي أنْ يَفعله مَن يَستقبِل المُصلِّي، ولا يَنبغِي للمُصلِّي أنْ يَبتدئَ صَلاته مُوجِّها بها غيره، فهذا مَكروه" [1] .
وقال الزَّيلعِيُّ:"ويَستَنِد إلى المِحراب إنْ كان لا تَطَوُّع بَعْدها" [2] .
مسألة: ما حُكم تنفُّل الإمام في مِحرابِه؟
قال مالِكٌ:"لا يتنفَّل الإمام في مَوضِعه، ولْيَقمْ عنه بخِلاف الفذِّ والمأموم فلَهُما ذلك" [3] .
(1) المصْدر السابِق.
(2) "تبيين الحقائق"فصْل الشروع في الصلاة، وقال برْهان الدين مازه:"وينبغِي للقاضِي إذا جلس في المسجِد أنْ يسنِد ظهْره إلى المِحراب، وكان الرسْم في زمن الخصاف وغيره أنْ يجلِس مستقبِلًا القِبلة بوجْهِه، ورسْم زمانِنا أحسن؛ لأن القاضي إذا جلس مستقبِل القِبلة كان القوم والخصوم بين يدِه مستدبِرة في القِبلة، وإذا أسند القاضي ظهْره إلى المِحراب كان الخصوم والقوم بين يديه مستقبِل القِبلة"؛"المحيط البرْهاني" (8/ 430) ط. دار إحياء التراث العربي.
(3) "التاج والإكليل" (2/ 107) ط. دار الفكر، وانظر:"حاشية الدسوقي" (1/ 331) ط. دار الفكر، و"حاشية الصاوي" (2/ 245) .